صديق الحسيني القنوجي البخاري
109
أبجد العلوم
وقدم عليها الاشتقاق والنحو والصرف وأورد عقيب الثلاثة المذكورة بطريق التكملة على الاستدلال علم العروض والقوافي ، ودفع المطاعن عن القرآن ، وله شروح كثيرة ذكرها في كشف الظنون منها شرح السعد التفتازاني . ومن الكتب النافعة في العلوم المذكورة تلخيص المفتاح والإيضاح وهو يجري مجرى الشرح للتلخيص كلاهما لقاضي القضاة جلال الدين القزويني الشافعي . ومن أراد الوقوف في علم البلاغة على العجب العجاب والسحر في هذا الباب فعليه بكتاب دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة كلاهما من مؤلفات الشيخ عبد القاهر الجرجاني ، وقيل إن كتابيه في هذه الفنون بحران تنشعب منهما العيون واللّه أعلم وحدائق البلاغة للشيخ شمس الدين الفقير وهي بالفارسية . علم البرد ومسافاتها البرد بضمتين جمع بريد وهو عبارة عن أربعة فراسخ وهو علم يتعرف منه كميّة مسالك الأمصار فراسخ وأميالا وأنها مسافة شهرية أو أقل أو أكثر ذكره أبو الخير من فروع علم الهيئة وذلك أولى بأن يسمى علم مسالك الممالك مع أنه من مباحث جغرافيا . علم البلاغة عبارة عن علم البيان والبديع والمعاني والغرض من تلك العلوم أن البلاغة سواء كانت في الكلام أو في المتكلم رجوعها إلى أمرين : أحدهما : الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد أي ما هو مراد البليغ من الغرض المصوغ له الكلام كما هو المتبادر من إطلاق المعنى المراد في كتب علم البلاغة ، فلا يندرج فيه الاحتراز عن التعقيد المعنوي كما توهمه البعض ولا الاحتراز عن التعقيد مطلقا . والثاني : تمييز الفصيح عن غيره ومعرفة أن هذا الكلام فصيح وهذا غير فصيح ، فسنه ما يبين في علم متن اللغة والتصريف أو النحو أو يدرك بالحس ، وهو أي ما يبين في هذه العلوم ما عدا التعقيد المعنوي فمست الحاجة للاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد إلى علم ، والاحتراز عن التعقيد المعنوي إلى علم آخر فوضعوا لهما علمين المعاني والبيان وسموهما علم البلاغة لمزيد اختصاص لهما بها ، ثم احتاجوا